الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
450
معجم المحاسن والمساوئ
المجاز وقار وطمأنينة ، ورأيته قلقا فرقا فطامنت منه حتّى اطمأنّ ، ومن المجاز في فلان وقار وتطأمن ، وتقول قلبه آمن ، وجاشه متطأمن ، وأرض مطمئنّة ومتطأمنة منخفضة انتهى . وأقول : فيتحمل أن يكون ( من ) جزء الكلمة من ( يتطأمن ) أي يمشون على اللؤلؤ والمرجان من غير عسر وحزونة ، وكأنّ الأوّل أظهر . ( والقهارمة ) جمع القهرمان ، وفي النهاية هو كالخازن والوكيل والحافظ لما تحت يده والقائم بأمور الرجل بلغة الفرس ( بمنابر الريحان ) أي ما اجتمع وارتفع منه في القاموس نبر الشيء رفعه ، ومنه المنبر بكسر الميم ، وقال : النبرة كلّ مرتفع من شيء ويمكن أن يكون منائر بالهمز من النور بالفتح أي الأزهار ، و ( تفاجت ) من الفجأة بالتخفيف والحذف وأصله تفاجأت أي ثارت فجأة وفي بعض النسخ هاجت من الهيجان وفي القاموس السربال بالكسر القميص أو الدرع أو كلّ ما لبس . ( من قطران ) قال البيضاويّ : وجاء قطران وقطران لغتين فيه وهو ما يتحلّب من الأبهل فيطبخ فيهنأ به الإبل الجربى فيحرق الجرب بحدّته ، وهو أسود منتن يشتعل فيه النار بسرعة يطلى به جلود أهل النار حتّى يكون طلاؤه لهم كالقميص ليجتمع عليهم لذع القطران ، ووحشة لونه ونتن ريحه مع إسراع النار في جلودهم ، وعن يعقوب من قطران والقطر النحاس أو الصفر المذاب والآني المتناهي حرّه ، وقال : ( يطوفون بينها ) أي بين النار يحرقون بها و ( بين حميم آن ) أي ماء حارّ بلغ النهاية في الحرارة ، يصبّ عليهم أو يسقون منه ، وقيل إذا استغاثوا من النار اغيثوا بالحميم و ( الحطم ) الكسر و ( الهشم ) كسر اليابس ، وشوّهه اللّه : قبّح وجهه ، و ( الخرطوم ) كزنبور الأنف قال تعالى : سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ والجامعة الغلّ و ( التحم الطوق ) أي دخل في اللحم ونشب فيه ( خلّدوا ) أي كونوا مخلّدين . و ( تنقطع بهم الأسباب ) إشارة إلى قوله سبحانه : إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ